مأزق إسرائيلي في لبنان المقاومة تُفشل استراتيجية المنطقة العازلة، وايران تمنع توسيع الحرب إلى بيروت Unews Press Agency We
مأزق إسرائيلي في لبنان: المقاومة تُفشل استراتيجية المنطقة العازلة، وايران تمنع توسيع الحرب إلى بيروت
Unews Press Agency
Wed 03 Jun 2026
يونيوز | الاربعاء ٣ حزيران ٢٠٢٦
كشفت تطورات الساعات الأخيرة على الجبهة اللبنانية حجم المأزق الذي تواجهه إسرائيل بعد ثلاثة أشهر من الحرب، مع فشل أهداف العملية البرية في جنوب لبنان ونجاح الضغط الإيراني على واشنطن لمنع توسيع الهجمات على العاصمة بيروت، في وقت تمكنت فيه المقاومة الإسلامية من فرض معادلات ميدانية جديدة أضعفت فعالية الخطة الإسرائيلية وأعادت التوازن إلى ساحة المواجهة.
وكانت إسرائيل قد هددت، الاثنين، بتنفيذ غارات واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب عزمهما استهداف مواقع في العاصمة اللبنانية. إلا أن التهديد تراجع بعد ساعات قليلة، في خطوة عكست حجم الضغوط الإيرانية التي أجبرت الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى التدخل لمنع انفلات المواجهة وتعريض المسار التفاوضي الإقليمي للخطر.
وكشفت الوقائع عن فشل استراتيجي اسرائيلي. فالخطط الإسرائيلية منذ بدء الحرب تقوم على إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية عبر السيطرة على مواقع وتلال استراتيجية ودفع قوات المقاومة بعيداً عن الحدود، بما يمنع استهداف المستوطنات الشمالية بالصواريخ والأسلحة المضادة للدروع التي شلت المستوطنات مقابل الشلل الذي تتسبب به اسرائيل للبلدات اللبنانية الحدودية.
غير أن الميدان أظهر مساراً مختلفاً. فمع توسع العمليات البرية الإسرائيلية، كثفت المقاومة استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية، ولا سيما المسيّرات الموجهة عبر الألياف البصرية، وهي منظومات يصعب تعطيلها بواسطة وسائل التشويش الإلكترونية التقليدية.
ورغم الفارق الكبير في حجم الخسائر البشرية بين الطرفين، فإن هذه المسيّرات نجحت في استنزاف القوات الإسرائيلية واستهداف جنودها وقادتها داخل الأراضي اللبنانية وفي شمال فلسطين المحتلة، ما أدى إلى إرباك متزايد للوحدات المتقدمة وإبطاء عمليات التوغل.
وتشير التقديرات الاسرائيلية الى أن الجيش لم يتمكن حتى الآن من تحويل سيطرته على بعض المواقع إلى إنجاز استراتيجي يحقق أهداف الحرب. فالقوات المتوغلة ما زالت تتعرض لهجمات متواصلة، فيما تستمر المقاومة باستهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ والمسيّرات، الأمر الذي يفنّد الرهان الإسرائيلي على أن السيطرة على قلعة الشقيف والتوسع في التوغل شمالاً سيؤدي إلى تحييد جبهة الشمال ووقف الهجمات عليها.
لقد انتقلت المواجهة من مرحلة راهنت فيها إسرائيل على حسم سريع ضد مقاومة اعتُقد أنها خرجت ضعيفة من الأشهر الأولى للحرب، إلى مرحلة أقرب إلى حالة استنزاف للجيش الاسرائيلي، حيث تواجه القوات الإسرائيلية صعوبة في تثبيت مواقعها داخل الأراضي اللبنانية، بينما تظهر المقاومة قدرة متزايدة على التكيّف مع ظروف المعركة والحفاظ على وتيرة عملياتها الهجومية والدفاعية في آن واحد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تزايد التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الحرب، إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى منع توسيع نطاق المواجهة نحو بيروت خشية انهيار المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالتفاهم مع ايران لانهاء الحرب.
Unews Press Agency2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها